فيس بوك هوغان

هل نحن اليوم على دراية أكثر بالفيس بوك وتأثيراته؟

عند ظهور كل أزمة فيس بوك جديدة نصبح أكثر وعياً ودراية لتأثير السوشال ميديا والفيس بوك خصوصاً على حياتنا. فقد أدت الفضائح التي ظهرت في اخر خمس سنين إلى كشف تفاصيل كانت خفية عنا ولكنها في نفس الوقت قربتنا من الحقيقة حول تأثير الفيس بوك على حياتنا.

كيف بدأت التحذيرات حول فيس بوك؟

فقد أوضحت مزاعم المبلغين أن شركة فيس بوك تفضل مصالحها دوماً على المصلحة الإنسانية,كما قامت بعض الأبحاث حول تاثير الانستغرام على الصحة العقلية للمراهقات وأثرها الضار ,لكن الشركة لم تولي أي اهتمام حول ذلك ولم تقوم بأي إجراءات حاسمة وفقاً لأراء بعض الباحثين وتقرير راديو NPR الأميركي.

وكان السبب الرئيسي وراء هذه الشكوك هي الحملة التي قامت على فيس بوك في ال 2016 خلال الانتخابات الرئاسية التي قامت بين هيلاري كلنتون ودونالد ترامب ,حيث قامت بروباغندا روسية بإقناع مجموعة من الأميركيين بالتصويت لدونالد ترامب وذلك عن طريق سحب هذه الشركات المتآمرة لمعلومات عن المستخدمين في فيس بوك وغسل عقولهم بها.

لكن الشركة والمعنيين في السلطة بسطوا المشكلة ولم يفعلو شيئا حيالها, في حين كان سؤالنا نحن كيف يستطيع مراهقين جذب انتباه المجتمع الأميركي لأخبار ملفقة وكيف أنهم لم يفعلو أي شي حيال تصديق الناس لهذه الأخبار.

لكن مع هذه الإحراجات المتكررة لفيسبوك نحن كل يوم نصبح أكثر وعيا ودراية حول تاثير هذه الشركات التكنولوجيا الصاعدة للإنترنت في حياتنا والتي تعتبر حديثة ويبقى السؤال الأهم ماذا يفعل الفيس بوك بنا.؟ وماذا سيفعل لاحقاً هذا الغزو الالكتروني.

تقول كيت كلينك أستاذة في كلية الحقوق أنها عندما بدأت دراستها لنيل درجة الدكتوراه في كلية الحقوق بجامعة بيل في عام 2015 ، أن اهتمامها بشركات الإنترنت الحكومية للخطاب عبر الإنترنت لم يكن موضوعًا للبحث والنشر القانوني الجاد وأوضحت أن الحياة على الإنترنت لا تعتبر حياة حقيقية,لكن الدعاية الانتخابية الروسية وأخبار فيسبوك الأخرى في السنوات التي تلت هذا غيرت لها هذا التصور حيث اصبح الناس يأخذون تأثير شركات التكنولوجيا على محمل الجد.

وكان آخر مااستجد في 2021 هو ظهور مسؤولة المحتوى السابقة في فيسبوك، فرانسيس هوغن، الثلاثاء،حيث صرحت أن ثمة تأثيراً مدمراً لعملاق التكنولوجيا، مشيرة إلى وجود فرصة سانحة الآن للتحرك بمواجهته ,وجاءت شهادة هوغن في توقيت صعب لعملاق التكنولوجيا بعد ساعات من عطل غير مسبوق، الاثنين، ضرب تطبيقات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، استمر نحو 7 ساعات وطال مليارات المستخدمين.

مقاربة منطقية:

رفعت بعض المقارنات من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ومنتقدين الفيسبوك بينها وبين شركات صنع السجائر ,حتى لو أن المنتجين غير متماثلين لكن المقارنة قد تكون مناسبة بطريقة مختلفة,فلمدة عقود كان هناك تحذيرات كثيرة من تأثيرات التدخين السلبية على الصحة ومن الشركات الي تقوم بإنتاجه.سنوات لاحقة بعد هذا التحذير بدأت الحكومات بأخذ تدابير وتصرفت حيال صناعة التبغ ورغم ذلك استمر البعض بالتدخين , وربما يكون هذا الوقت أيضا للتحرك حيال فيسبوك وأخذ هذه التحذيرات على محمل الجد.

خاتمة:

إن اللوم هو أداة قاسية للعقاب ومع كل مفترق طرق للفيسبوك يحاول المعنيون بإيجاد طريقة منمقة أكثر لإلقاء اللوم على فيس بوك , فالفيسبوك وشركات الأونلاين الأخرى في العالم ليس هم المسؤولين عن الأمراض النفسية التي تظهر في العالم ,لكنهم مسؤولين عن جعلها تتفاقم أكثر وتظهر بشكل أوضح! كلام فرانسيس هوغن وجه الرأي العام حول تأثير الفيس بوك الذي يظهر أسوأ مايمكن في الإنسانية وكما تقول ” الفيس بوك لن يستطيع أن يساعد نفسه في إيجاد حلول لهذه الأزمات ,لذلك يجب على التجمعات الأكثر حكمة أن تتخذ اجراءات”.

اقرأ أيضاً في ويب توب استراتيجيات إدارة وسائل التواصل الاجتماعي و جذب عملاء جدد

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *